النويري

131

نهاية الأرب في فنون الأدب

يوم في أوّله ، وقرّر له ولزوجته وللخادم عوضا عن كسوتهم لفصل الصيف كذا وكذا ولفصل الشتاء كذا وكذا ؛ وبذلك شهد عليه ؛ ويؤرّخ . وأما تعليق الطلاق وفسخ النكاح - فإذا علَّق الزوج طلاق زوجته على سفره ، أو أنّه يسافر « 1 » بها ، كتب على ظهر كتابه ما مثاله : قال الزوج المسمّى باطنه فلان لزوجته فلانة ، التي دخل بها وأصابها : « متى سافرت عنك من البلد الفلانىّ ، واستمرّت غيبتي عنك شهرا واحدا ابتداؤه من حين سفري ، أو متى سفّرتك إلى بلد من البلاد بنفسي أو وكيلي ، أو متى تسرّيت عليك بأمة فأنت طالق ثلاثا » ؛ تلفّظ بذلك عند شهوده ؛ ويؤرّخ . فصل إذا سافر الزوج عن زوجته وتركها بغير نفقة ولا كسوة ، وأرادت فسخ نكاحها منه ، كتب محضر بالغيبة ، مثاله : شهد الشهود الواضعون خطوطهم آخر هذا المحضر - وهم من أهل الخبرة الباطنة « 2 » فيما شهدوا به فيه « 3 » - أنّهم يعرفون كلّ واحد من فلان وفلانة معرفة صحيحة شرعيّة ، ويشهدون أنّهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعىّ دخل الزوج منهما بالزوجة ، وأولدها « 4 » على فراشه ولدا ذكرا ، أو أولادا - إن كان ذلك ؛ وان كان لم يدخل بها كتب : « وانّ الزوج لم يدخل بها ، ولم يصبها ، وأنّها

--> « 1 » « أو أنه يسافر بها » ، أي أو علَّق طلاقها على أنه يسافر بها ؛ والذي في الأصل : « لا يسافر بها » وقوله : « لا » زيادة من الناسخ ، والصواب حذفها ، كما يقتضيه قوله بعد : « أو متى سفّرتك » الخ بصيغة الإثبات ، فإنه يفيد أنه علَّق طلاقها على سفره بها لا على نفيه . « 2 » تقدّم بيان المراد بالخبرة الباطنة في الحاشية رقم 1 من صفحة 76 من هذا السفر ، فانظره . « 3 » « فيه » ، أي في المحضر . « 4 » ذكر المطرّزىّ في المغرب أنه لا يقال : أولد الجارية بمعنى استولدها . وفى المصباح أيضا أن أولدها بمعنى استولدها غير ثبت ، وصرّح بعضهم بمنعه .